مقهى مستغانم

الأربعاء,شباط 20, 2008


عمارتان:

    للمؤمن عمارتان : العمارة الأولى:عمارة الأرض بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعدل وتسبقها عمارة القلب بالتقوى.

وأساس عمارة القلب الإيمان وحجارتها التوحيد وأعمدتها الفكر والصبر والذكر والشكر وشجرها الإخلاص والصدق والتوكل وحسن الخلق وثمر شجرها المحبة والشوق والأنس والرضا .

وتكون العمارة قوية إذا كان أساسها متينا ولا يكون أساسها متينا إلا إذا كان قائما على معرفة الله عز وجل حق المعرفة وعلى الأخذ عنه وعن رسوله وهكذا يكون تصحيح الإيمان .

فيقويه الفكر النافع في ثمانية أقسام :الفكر في مصالح الميعاد،وطرق اجتلابها وفي دفع مفاسد الميعاد وطرق اجتنابها والفكر في مصالح الدنيا وطرق تحصيلها وفي مفاسد الدنيا وطرق الاحتراز منها

وأعظم الفكر في ثلاث:

       الفكر في آلاء الله ونعمه وأمره ونهيه وطرق العلم به وبأسمائه وصفاته من كتابه وسنة نبيه وما والاهما وثمرة هذا الفكر المحبة والمعرفة

      الفكر في الآخرة وشرفها ودوامها وفي الدنيا وخستها وفنائها وثمرته الرغبة قي الآخرة والزهد في الدنيا ويقابله إيثار الدنيا والزهد في الآخرة

      الفكر في قصر الأمل وضيق الوقت ويورث الجد والاجتهاد وبذل الوسع في اغتنام الوقت

ويقويه الذكر الدائم في أربعة أقسام:ذكر أسمائه وصفاته وذكر أمره ونهيه وذكره بكلامه وذكر نعمه وآلائه وإحسانه على خلقه

ولا يكون ذلك ولا ذاك إلا بالمعرفة فكيف تكون هذه المعرفة ؟

معرفة الله سبحانه وتعالى نوعان:

معرفة إقرار بأنه لا إلاه إلا هو، الحي القيوم  لا تأخذه سنة ولا نوم له ما السماوات وما في الأرض الرحمان الرحيم المنتقم الكريم الحكيم العليم

ومعرفة توجب الحياء منه والمحبة له والشوق إلى لقائه وخشيته والإنابة إليه والأنس به والفرار من الخلق إليه.

ولهذه المعرفة بابان واسعان:

1ـ التفكر والتأمل في آيات القرآن كلها والفهم الخاص عن الله ورسوله

2ـ التفكر في آياته المشهودة وتأمل حكمته فيها وقدرته ولطفه وإحسانه وعدله وقيامه بالقسط على خلقه فالله يعرف بآياته وآياته :

1ـ آيات مشهودة فيعرف فيها بالنظر في مفعولاته والتفكر في آياته الكونية وتدبرها.

2- آيات مسموعة فيعرف فيها بقراءة كتابه وسنة نبيه والتفكر في آياته القرآنية وتدبرها.

فالمفعولات دالة على الأفعال والأفعال دالة على الصفات،فالحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة البصر لنبصر مصنوعاته وبنعمة السمع لنتدبر مفعولاته،والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على رسول الله...                   الصحفي منصور قدور بن عطية مستغانم في 20فبراير 2008.